الشيخ محمد اليعقوبي

44

فقه الخلاف

بوجوب دفنه إلى زمان ظهوره ( عجل الله فرجه ) وقيل بوجوب الوصية به كما عن التهذيب ، وقيل بالتخيير بين قسمته بين الأصناف الثلاثة وعزله وحفظه والوصية به ، كما عن المقنعة ، أو بين ذلك والدفن كما عن المبسوط « 1 » . أما الروايات التي دلّت على أن المراد بالأصناف الثلاثة ( ابن السبيل ، المسكين ، اليتيم ) هم من بني عبد المطّلب هي رواية سليم بن قيس عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( الرابعة والسابعة ) في الأصناف الثلاثة الذين ذكرتهم الآية قال ( عليه السلام ) : ( منّا خاصة ) ، ورواية حمّاد بن عيسى ( الثامنة ) وفيها ( ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، فسهمٌ ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم ) ومرفوعة أحمد بن محمد ( التاسعة ) وفيها ( والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد ( عليهم السلام ) ) ، ورواية النعماني في تفسيره عن علي ( عليه السلام ) ( الثانية عشرة ) وفيها ( ثم يقسّم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمد ومساكينهم وأبناء سبيلهم ) وما ورد في كتاب عاصم بن حميد الحناط ( الحادية والعشرون ) ودعائم الإسلام ( الثانية والعشرون ) . والروايات كلها غير نقية السند وإن حاول بعضهم تصحيحها برواية ( ( المحمدين الثلاثة الذي يكفي اتفاقهم على روايته جبراً لإرساله - أي خبر حمّاد بن عيسى - ) ) « 2 » ، لكن هذا المبنى غير تام ، وعلى أي حال فإن تظافرها ومتون بعضها خصوصاً مرسلة حماد بن عيسى ونظائرها يحصِّلُ الاطمئنان بصدور هذا المعنى في الجملة « 3 » عنهم ( صلوات الله عليهم ) مؤيدة بما دلّ على أن الله تبارك

--> ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 584 . ( 2 ) جواهر الكلام : 16 / 91 . ( 3 ) للمحقق الحلي في المعتبر وجه في قبول هذه المراسيل ، قال ( قدس سره ) : ( ( وإذا سلم النقل من المعارض ومن المنكر لم يقدح إرسال الرواية الموافقة لفتواهم ، فإنّا نعلم مذهب أبي حنيفة والشافعي وإن كان الناقل عنه واحداً ، وربما لم يُعلم الناقل عنه بلا فصل وإن علمنا نقل المتأخرين له ، وليس كل ما أسند عن مجهول لا يعلم نسبته إلى صاحب المقالة ، ولو قال إنسان لا أعلم